|
الأرشيف
دليل المواقع
المواقيت الشرعية
الطقس
الكتّاب
معرض الصور
الأسـعار
اسأل الفقيه
اتصل بنا
|
اثار انسحاب النواب من اعضاء التكتل الاخضر ( تكتل الاتحاد الوطني الكردستاني ، بزعامة جلال الطالباني ) من جلسة البرلمان الكردستاني المنعقدة الاسبوع الماضي، تساؤلات وتاويلات وتفسيرات مختلفة ومتضاربة ، في الاوساط السياسية والاعلامية بل وحتى الشعبية في اقليم كردستان ،مثلما اثار مواقف حزبية ورسمية متباينة، باستثناء موقف الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني، الذي مازال مبهما بهذا الصدد، لاسيما وان الانسحاب كان مفاجئا وغيرمتوقع ، خصوصا لدى النواب من اعضاء التكتل الاصفر ( كتلة الحزب الديمقراطي ) في البرلمان .
وعللت بعض الصحف المحلية الكردية الصادرة في اقليم كردستان في افتتاحياتها، عملية انسحاب الكتلة الخضراء، بانها ربما جاءت تعبيرا عن ادراك ولو متاخر بعض الشيء ، بان مشروع القانون الذي صاغته لجان مشتركة من الحزبيين الكرديين الرئيسيين وبمشاركة متواضعة من الاحزاب الاخرى، ينطوي على فقرات او مواد تصب في صالح جهة سياسية معينة، تريد فرض وصاية او احتكار على عائدات النفط لصالح هذا الطرف او ذاك، في حين ينبغي ان تكرس عائدات النفط والغاز العراقيين، لخدمة مصالح الشعب العليا ، ومشاريع التنمية والعمران في البلد، وتحديدا في اقليم كردستان .
كمال كركوكي نائب رئيس البرلمان الكردستاني واحد ابرز القياديين في الحزب الديمقراطي الكردستاني، اعرب في تصريحات صحفية،غداة انسحاب النواب من القائمة الخضراء، عن امتعاضه من عملية الانسحاب قائلا : ان الانسحاب اوحى بوجود اياد سياسية وحزبية خلف الستار ، وان اعضاء الكتلة الخضراء، خضعوا لتاثيرات حزبية .
وهو ما نفاه جملة وتفصيلا الرئيس العراقي جلال الطالباني خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع رئيس اقليم كردستان، مسعود البارزاني ، في منتجع دوكان يوم الجمعة الماضي عشية توقيع الزعيمين على ما سمي بالوثيقة الاستراتيجية بين حزبيهما ، قائلا : ان انسحاب الكتلة الخضراء، مناف تماما لأرادة ومواقف وسياسات حزبه ( الاتحاد الوطني )، مشيرا الى ان مشروع القانون خضع لمناقشات مطولة ومداولات ودراسات مستفيضة وتمحيص دقيق من قبل المختصين والمسؤولين والوزراء المعنيين من اعضاء حزبه، في الحكومتين الاقليمية والمركزية ما يسقط ضمنا ذرائع نواب الكتلة الخضراء المطالبين بالمزيد من الوقت لدراسة بنود وفقرات المشروع .
بينما قال (عثمان باني ماراني ) رئيس الكتلة الخضراء ان موقف الرئيس الطالباني بهذا الصدد يعبر عن رأيه الشخصي ، نافيا ان يكون اجتماع الطالباني ، به وباعضاء كتلته ، منصبا على هذا الموضوع .
كما فند باني ماراني ، مزاعم نائب رئيس البرلمان الكردستاني بهذا الشان ، وقال ان انسحاب اعضاء كتلتنا امر اعتيادي، ولايعكس اي مواقف حزبية، بل ان العكس هو الصواب، لأن مشروع قانون النفط والغاز، مسالة في غاية الاهمية، ويخص مصالح الشعب والوطن ولايخص الاتحاد الوطني او الحزب الديمقراطي ، وان الانسحاب جاء نتيجة عدم فهم معظم اعضاء التكتل الاخضر لكثير من بنود وفقرات القانون المؤلف من ( 62 ) بندا ، وينطوي على عبارات غامضة ومطاطية تحتمل تاويلات وتفسيرات عديدة، ما يستدعي صياغتها بعبارات واضحة وصريحة لاتقبل اكثر من تفسير واحد، وهو امر وارد في الاجواء الديمقراطية والبرلمانات المتحضرة، وليس معيبا او مخجلا .
واضاف باني ماراني ان الكتلة الخضراء استعانت بخبراء ومختصين في مجال النفط والغاز ، لتقييم مواد وفقرات القانون المذكور ، وان آراء ومواقف الكتلة ستظهر بجلاء في هذا الشان خلال الجلسات القادمة للبرلمان .
لكن نائبا عن الكتلة الخضراء رفض الكشف عن هويته قال لوكالة ( الملف برس) ان القانون ينبغي ان يكون شفافا ويتحاشى احتكار العائدات لصالح جهة او فئة معينة ، لذلك طالبت الكتلة الخضراء بالمزيد من الوقت لدراسة بنود المشروع دراسة دقيقة، تكفل طرح القانون على نحو علمي وصائب.
وفي جلسة البرلمان المنعقدة ليوم امس الثلاثاء ناقش المجلس الوطني الكردستاني خمسا من مواد القانون الست وانتهى النواب من حسم الجدال حول اربع من تلك المواد وتاجيل المناقشة حول الاخرى الى الجلسات القادمة.
ارسل هذا الموضوع لصديق
175
|