|
الأرشيف
دليل المواقع
الطقس
معرض الصور
اسأل الفقيه
اتصل بنا
|
تضاعفت أسعار الطابوق في مدينة العمارة جنوبي العراق خلال الآونة الأخيرة، ووصل سعره إلى 850 ألف دينار لحمولة السيارة الواحدة، فيما عزا مسؤولون وأصحاب معامل ذلك إلى أسباب مختلفة يأتي في مقدمتها آلية تجهيز تلك المعامل بمادة النفط الأسود التي اعتمدتها وزارة النفط مطلع العام الحالي بهدف ضبط عملية التجهيز وعدم التلاعب بها. وقال قائمقام العمارة رافع عبد الجبار للوكالة المستقلة للأنباء(أصوات العراق) اليوم السبت، أن" أسباب ارتفاع سعر ( سيارة الطابوق) في الآونة الأخيرة راجع إلى إيقاف تجهيز أصحاب المعامل بمادة النفط الأسود إلا وفق الآلية التي اعتمدتها وزارة النفط بداية العام الحالي لغرض ضبط إجراءات التجهيز التي جاءت نتيجة عدم التزام بعض أصحاب المعامل بحصصهم المقررة من النفط الأسود وتسريبها إلى الأسواق المحلية أو إلى خارج القطر." وأضاف أن "هناك أسباب أخرى أدت إلى عدم التجهيز بمادة النفط الأسود وهي إدارية تتمثل بعدم وجود تعاملات ضريبية من قبل أصحاب المعامل وعدم مراجعتهم لدائرة الضريبة لتسديد ما بذمتهم، فضلا عن ارتفاع الاسعار ناجم ايضا عن ازدياد الطلب على الطابوق في موسم الصيف بسبب إقبال المواطنين على بناء الدور السكنية." يذكر أن عدد معامل الطابوق في محافظة ميسان هي(50) معملا وبواقع (70) خط إنتاجي جميعها تنتج الطابوق وتستهلك وقود النفط الأسود وهي موزعة على المداخل الجنوبية والشمالية والغربية للمحافظة." من جهته ، قال علي وارد، مدير المنتجات النفطية في ميسان لـ (أصوات العراق) أن "هناك آلية تم تطبيقها في مطلع عام 2008 والتي تتضمن مراجعة المديرية العامة للتنمية الصناعية التابعة لوزارة الصناعة وملء استمارة معدة لهذا الغرض تتضمن تعهدا باستعمال مادة النفط الأسود والمحروقات المجهزة من قبل وزارة النفط حصرا بتشغيل هذه المعامل وعدم استخدامها لأغراض أخرى". وأوضح وارد أن الهدف من تطبيق هذه الآلية هو "القضاء على عمليات التجهيز للمعامل الوهمية والمعامل غير العاملة والتي تقوم ببيع مادة النفط الأسود والمحروقات في السوق السوداء." وأشار الى ان هناك تغييرا طرأ على مدة العقد الموقع بين مديرية المنتوجات النفطية وأصحاب المعامل ليكون العقد سنويا بدل المدة القديمة والتي كانت محصورة في مدة (3) أشهر يتم خلالها تجهيز المعامل بالوقود الأسود وبعد مراجعته مديرية التنمية الصناعية. ويرجع إنشاء معامل الطابوق إلى عام 1940 والتي كانت عبارة عن(كوره) لصناعة الطابوق والتي تكون على شكل بناء مدور مخروطي الشكل تكون ضيقة من الأعلى وعريضة من الأسفل وتوجد فيها فتحتين من الجوانب لوضع(اللبن) وهو الطابوق الغير مفخور. وحول أسباب عدم تجهيز بعض معامل الطابوق العاملة في المحافظة يرى محمد عبد الرضا الدراجي، صاحب معمل طابوق العمارة، أن "هناك صعوبات إدارية وتنظيمية بين وزارة االنفط ووزارة الصناعة كان ضحيتها أصحاب المعامل الذين لم يستلموا سوى حصتين خلال عام 2008." وقال أن "عدم تجهيز المعامل بمادة النفط الأسود هي لعبة اقتصادية الهدف منها تعطيل هذه المعامل والاعتماد على الطابوق المستورد الباهض الثمن والذي يستورد عادتا من إيران." وأشار إلى إن "هذه الخطة لو نجحت فان تأثيرها ليس على المواطن فحسب بل يكون تأثيرها على الحكومة المحلية لأنها تزيد عدد البطالة في المحافظة وتعطل المعامل الوحيدة في المحافظة." ولفت إلى إن" سعر (دبل الطابوق) وصل إلى سعر 850 ألف دينار وهو أعلى سعر تصل بها هذه المادة الضرورية للسلطة المحلية ،والمواطن بعدما كان سعره 400الف دينار." ونوه إلى إن "سعر الطابوق ارتفع عن سعره الطبيعي إلى الضعف مرتين خلال عام 2008 المرة الأولى في بداية الموسم بسبب توقف معظم المعامل بسبب عدم تجهيزها بمادة النفط الأسود بحجة أن هذه المعامل غير نظامية وتحتاج إلى نصب أجهزة الحرق الآلي وتم معالجة هذه المشكلة بأخذ تعهدات على أصحاب المعامل بنصب هذه الأجهزة خلال شهر حزيران". وتابع"أما الارتفاع الثاني فكان بسبب إغلاق عشرة معامل في المحافظة بإيقاف التسهيلات عن هذه المعامل وبحجة عدم توفر الشروط البيئية والصحية لهذه المعامل" احد العاملين في معمل طابوق العمارة ذكر أن "هذه المعامل هي المعامل الوحيدة التي تعمل في المحافظة واستطاعت من تشغيل عدد كبير من الأيدي العاملة التي تعيل عوائل كبيرة وبفضل هذه المعامل تكونت قرى كبيرة محيطة بهذه المعامل." وأضاف علي عبد الحسين لـ (أصوات العراق) انه "على رغم المخاطر الصحية التي تتعرض لها عوائلنا من خلال الدخان والغبار المتصاعد منها لكن لايوجد بديل ولاتوجد فرص أخرى للعمل." أما المواطن رزاق عبد الكاظم من منطقة ابو رمانة، فيقول انه محبط جدا كون أسعار الطابوق قد ارتفعت إلى الضعف مع قرب الصيف، ولهذا لابد من إعادة ترتيب البيت الذي باشرت ببنائه قبل ستة أشهر." وطالب الحكومة المركزية والوزارات المعنية "بتسهيل وصول مادة النفط الأسود إلى أصحاب المعامل كون المتضرر الوحيد هو المواطن من خلال استخدامه هذه المادة في البناء أو اشتغاله في هذه المعامل التي لو تعطلت لحرمت آلاف العوائل من الحصول على فرص عمل." يذكر أن عدد العاملين في معامل الطابوق في الوقت الحاضر أكثر من سبعة آلاف عامل، وان المعامل الحالية يرجع إنشاءها الى بداية الخمسينيات ، وقد تم إنشاء معملين حديثين حكوميين في بداية الثمانينات احدهما في قضاء الكحلاء والآخر في ناحية كميت ولكن تعرضا الى عمليات نهب في عام 1991 وتم بيع محتوياتهما الى القطاع الخاص. وتقع مدينة العمارة، مركز محافظة ميسان، على مسافة 390 كم الى الجنوب من العاصمة بغداد.
ارسل هذا الموضوع لصديق
379
|