|
الأرشيف
دليل المواقع
الطقس
معرض الصور
اسأل الفقيه
اتصل بنا
|
بسمه تعالى سماحة حجة الاسلام والمسلمين السيد القائد مقتدى الصدر (اعزه الله ونصره)
سيدنا العزيز:
في ظل الصراع الذي يعيشه أبناء هذا الوطن الجريح وفي خضم الاحداث الجارية في ساحته وتحت تعالى اصوات مثيري الفتن والاشاعات التي تزيد من فرقة ابناء هذا البلد المظلوم وفي غياب الصوت المنادي بالوحدة والكف عن اراقة الدماء البريئة في هذه الارض الطاهرة، اثار استغراب ابناء العراق الغياري التصريحات الاخيرة للرئيس المصري حسني مبارك والتي اتهم ابناء المذهب الشيعي الاسلامي بالولاء والتبعية لايران وعدم الولاء لاوطانهم، وبصفتك سيدي من ابناء هذا المذهب الاسلامي العظيم نرجوا بيان وجهة نظركم حول هذا الزعم الصادر من شخصية سياسية ورئاسية معروفة على الصعيدين العربي والدولي.
اجيبونا جزاكم الله خيرا
مجموعة من ابناء المذهب الجعفري الاسلامي 11/ربيع الاول/1427
الجواب:
بسمه تعالى
لو اردنا الرجوع إلى تاريخ التشيع فنقول: انه الولاء لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولاهل بيته عليهم السلام، ومنبع هذا هو المدينة المنورة اولا والنجف الاشرف ثانيا. والمفروض على هذا القول بتبعيتنا لهذين فقط، بل يمكن القول بان شيعة ايران تابعين للعراق حيث ان امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليهما السلام كان يسكن الكوفة ودفن في ظهرانيها – أي النجف الاشرف- مضافا إلى اننا كمسلمين فولاؤنا للاسلام، وكعرب فان ولاءنا للعروبة ولسنا تابعين لاحد الا ان امثال الرئيس المصري من العلمانيين لا يعلمون بمثل هذه الامور، متناسين ان العلاقة الطيبة مع اية دولة اسلامية ليست تبعية وليست معيبة، بل ان المعيب بل المحرم هو الولاء للثالوث المشؤوم – امريكا، بريطانيا، اسرائيل- كمجالسة اليهود (الصهاينة) او المحتلين الامريكان واذنابهم، فالعجب من ان البعض يدعوا إلى العروبة ويدعي ذلك! فهل ان العروبة معناها تبعيتك لتلك الدولة. ولا ننسى ان الكثير من العرب (السنة) يتبعون علماءهم في السعودية أو الازهر وهذا ليس معناه تبعيتهم لهاتين الدولتين. علما ان مقر المرجعية الدينية عندنا هي ((النجف الاشرف)). هذا ولا يفوتني ان اوجه نصيحتي لجميع العرب شعوبا وحكومات واذكرهم: بان العراق يمر بمرحلة صعبة تقتضي منهم الوقوف معه حتى لا ينجر إلى الحروب الاهلية والطائفية، ومثل هذه التصريحات لا تخدم الا العدو – مع شديد الاسف- وتساهم في اشعار نار الحروب الاهلية والطائفية التي ما زال العراقيون بعيدين عنها، لعلمهم بمخاطرها. فيا ابناء عمر: كونوا على يقين بان ابناء علي وابناء المهدي اخوة لكم في الاسلام وفي العروبة، وانا سعيت وسأبقى ساعيا لالغاء مخاوفكم من الشيعة وحكمهم، وما رفضنا للتدخل الايراني والمفاوضات الايرانية-الامريكية الا دليل على ان الشيعة ولاؤهم لدينهم ووطنهم ليس الا. عموما فانه وكما ورد عن الامام علي ابن ابي طالب سلام الله عليه: عمرت البلدان بحب الاوطان. وورد عنه عليه السلام: من كرم المرء بكاؤه على ما مضى من زمانه وحنينه إلى اوطانه وحفظه قديم اخوانه... وتكفي هذه الروايات بالدلالة على المطلوب ونقض اقوالهم. ويبقى ولاؤنا لاسلامنا ومذهبنا في كل مكان وزمان وكل المسلمين اخوة لنا في مشارق الارض ومغاربها.
النجف الاشرف مقتدى الصدر 11/ربيع الاول/1427
التوقيع والختم
ارسل هذا الموضوع لصديق
2911
|