|
الأرشيف
دليل المواقع
الطقس
معرض الصور
اسأل الفقيه
اتصل بنا
|
وقعت وزارتا النفط والصناعة على قيام الأخيرة بتنفيذ بناء مصفى خلال اثني عشر شهراً في29/11/2005 وقد بدأ العمل فعلاً في 29/2/2009.
كانت الغاية ايجاد فرص عمل من قبل وزارة الصناعة التي كانت وزارة عملاقة في العهد السابق، وقد تعثرت أعمالها بسبب الحصار الاقتصادي، وكان من التوقعات التي توقعناها أنها ستزدهر بعد رفع الحصار الاقتصادي ولكنها دمرت بالكامل، فكما قالت: "مادلين أولبرايت" لقد دمرنا المطبخ، غير انه بقي الطباخين الذين هم في حدود 11500 خبير سمتهم بالطباخين ما زالوا على قيد الحياة، طبعاً، كانت تعني الذين يتخصصون في صناعة الأسلحة وكي لانتيه فقد وجدت الإدارة الجديدة في الوزارتين ضرورة وطنية في تشغيل الكادر الجبار الذي عمل في وزارة الصناعة، ولكن الذي حصل لم يكن بالحسبان، فقد استعانت الوزارة المنفذة ببضع كوادر والباقي اعطوها مقاولات ثانوية، فانجلت سنة بعد سنة، ولا يرى في الأفق أمل قريب، خاصة وقد دخلت الوزارتان في حسابات هذه الأموال المخصصة، لا بد وأن تخصص من ميزانية الإقليم 17% ودخل العمل في تعثر جلبت كرباً وحزناً شديداً على الأقل للناس المحتفلين بيوم 29/11 في برد قارص بمنطقة بازيان، وبشرنا أهالي السليمانية والعراقيين عامة ببدء العلاجات السريعة من وزارة النفط لأزمة المشتقات النفطية، فبدأت الوزارتين مرحلة التعثر خاصة مسألة مد أنبوب للنفط الخام الذي لن يكلف أكثر من عشر ملايين دولار، وقد خصص للمشروع 31 مليون دولار، طبعاً طول الأنبوب 85 كم من كركوك الى بازيان في السليمانية منذ سنتين والمختصين في المشاريع النفطية يبحثون في مد الأنبوب من كركوك أم من السليمانية الى أن بدأ اللغط وانسحبت أفواج وزارة النفط من دائرة مشاريع كوردستان، فكان لا بد أن تحل الاشكال القيادة السياسية، ومجلس الوزارة والا فان بعض إعلاميي النفط الذين يتفاءلون كثيراً بالمشروع لا يربطون بين المتطلبات الأساسية لبدء المصفاة وهي :
1- أنبوب نفط الخام Crad oil من كركوك بطول 85%كم.
2- أنبوب الماء المفلتر من دوكان بطول 40 كم لاسيما وأن مياه السليمانية غير قادرة على توفير مياه الشرب لمواطنيها فكيف لهذا المشروع العملاق.
3- مشروع كهرباء السليمانية الذي وضع له حجر الأساس في بداية السنة.
ثم حتى الخزانات المنصوبة نوعيتها رديئة، لو قارناها بمصفى الشمال في بيجي من حيث التنكولوجيا وأسلوب العمل، فمنذ ثلاثة أشهر وهيئة المشروع منشغلة في تغليف فرني هاتين الوحدتين الصغيرتين أما التاورين اي برج التصفية الأصلي فما تزال في 50% منها في إحدى شركات وزارة الصناعة.
لنقارن ذلك مع ما يفعلوه ثلاثون مهندساً وستون عاملاً في جزء آخر من السليمانية، فقد جلبوا مجاميع من الابنين الفائضة عن دوائر الدولة السابقة وصنعوا مصفى بطاقة 2000 برميل يومياً ومنذ 1/9/2007 بدأوا مرحلة مضاعفة الطاقة ليصبح التكرير 4000 برميل، ثم بدأوا الخطوات الأولى لمضاعفة الرقم الأخير أي تصبح 8000 برميل من النفط الخام وقد رأيت بام عيني دقة العمل الذي يضعه هؤلاء الرجال الأفذاذ، إنهم بدأوا الانتاج منذ سنتين مستخدمين معمل السكر المتروك جراء القصف الايراني المتواصل لها في عهد صدام البائد.
مدير المعمل المهندس الكهربائي كمال طه شيخ طاهر فرح جداً بما يقوم به، وهو لا يطلب سوى تخصيصات مالية، وهو الآن بلغ منتصف المرحلة الثانية، وسيكمل بما لا يتجاوز المليون دولار، غير أن النقل الى المصفى يتم عبر تانكرات من حقوق شيواشوك ولو صبت عليه الرعاية اللازمة لاستطاع هذا الكادر ان يكمل المشروع في بازيان فيما لو قررت وزارة الصناعة تركها، إنني لن أنسى مطلقاً ما بذله جهاز وزارة الصناعة في بناء مصفى بازيان الذي أقدر نسبة انجازه بالكامل وهو لا يتجاوز الـ 30% وليس كما يذكر عن إنها بلغت 46.8 % او 52% على حد وصف المهندس كمال المنسب من هيئة المشاريع الخاصة في السليمانية، ختاماً أرى أن مجلس الوزراء لا بد وان تتابع بكل الأساليب محاولة استيراد أنابيب التوصيل من كركوك أو من شيواشوك وتخويل اسالة ماء السليمانية بصلاحيات أكبر لتتولى هي مشروع إيصال الماء المفلتر.
نحن نفتقر الى التطور، ولا بد أن تغمر نشاطاتنا وتوزع الصلاحيات وتتصافى القلوب فالبلد كان فيه من اقصاه في زاخو الى أقصى البصرة 350 ألف سيارة، الآن تجاوزت 3500 مليون سيارة، وهنا أريد أن أذكر: لماذا أنجز مصفى النجف في ستة أشهر، ولماذا نحن بالانتظار منذ سنتين.
ارسل هذا الموضوع لصديق
623
|